ابن قاضي شهبة
531
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
سمع : أبا الربيع ، طاهر بن عبد اللّه الإملاقيّ ، وأحمد بن منصور المغربيّ ، النيسابوري ، وأبا الحسين بن النّقّور . روى عنه إسماعيل السمرقندي ، ومحمد بن علي الأسفرائينيّ ، نزيل مرو ، وتوفي ببغداد . سنة خمس وثمانين وأربعمائة 549 - الحسن « 1 » بن علي بن إسحاق بن العباس . الوزير أبو علي الطّوسيّ ، الملقّب نظام الملك قوام الدين . ذكره السمعانيّ فقال : كعبة المجد ، ومنبع الجود . كان مجلسه عامرا بالقرّاء والفقهاء ، أمر ببناء المدارس في الأمصار ، ورغب في العلم كلّ أحد سمع الحديث ، وأملى في البلاد ، وحضر مجلسه الحفّاظ . وابتداء حاله أنه كان من أولاد الدّهاقين ، بناحية بيهق « 2 » ، وأن أباه كان يطوف به على المرضعات ، فيرضعنه حسبة . فنشأ ، وساقه التقدير إلى أن علق بشيء من العربية ، وقاده ذلك إلى الشروع في رسوم الاستيفاء . وكان يطوف في مدن خراسان ، فوقع إلى غزنة ، في صحبة بعض المتصوّفين ، ووقع في شغل أبي علي بن شاذان ، المعتمد عليه ببلخ من جهة الأمير جغري ، حتى حسن حاله عند ابن شاذان إلى أن توفي . وكان أوصى به إلى السلطان ألب أرسلان ، ملك بلخ يومئذ ، فنصّبه السلطان مكان ابن شاذان ، وصار وزيرا له . فاتّفق وفاة السلطان طغرلبك ، ولم يكن له من الأولاد من يقوم بالأمر ، فتوجّه الأمر إلى ألب أرسلان ، وتعيّن للملك .
--> ( 1 ) ترجمته في : ابن كثير : البداية والنهاية 12 / 140 ، وابن العماد : شذرات الذهب 3 / 373 ، وابن خلكان : وفيات الأعيان 2 / 128 ، ابن الأثير : الكامل 8 / 478 - 481 ، الزركلي : الأعلام 2 / 202 ، ابن الجوزي : المنتظم 16 / 302 ، السمعاني : الأنساب 6 / 37 ، الصفدي : الوافي 12 / 123 ، الذهبي : العبر 3 / 307 ، السبكي : طبقات الشافعية 4 / 309 - 329 ، ابن خلدون : التاريخ 5 / 11 - 13 ، البغدادي : هدية العارفين 1 / 237 ، ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 1 - 446 - 450 . ( 2 ) بيهق : ناحية كبيرة ، وكورة واسعة ، من أعمال نيسابور ، ويتبع لها 321 قرية ، وتقع بين قومس ونيسابور وقصبتها مدينة سابروار . / / ياقوت : معجم البلدان 1 / 537 .